سَحابَه .
645 subscribers
129 photos
3 videos
باهيَة مثل السّحب .
Download Telegram
-
صبّحتُهُ عندَ المساءِ فقالَ لي:
تَهزَأُ بقَدَرِي أم تُريدُ مِزاحَا؟
فأجبتُهُ: إشرَاقُ وجهِكَ غرّني
حتى توهمتُ المساءَ صباحَا .
-
وإنّي لأنظُرُ في الوُجودِ بأسرِهِ
لأرَى الوُجوهَ فلا أرَى إلّاكِ
قالوا ويُخلَقُ أربَعينَ مَشابِهًا
مِن أربَعِينكِ لا أريدُ سِواكِ
خمرٌ شفاهُكِ والخدودُ ورودُ
‏وعلى جفونكِ للجمالِ حشودُ
‏لو ذاقَ نحلٌ من رضابِكِ مرةً
‏ما كانَ يوماً للزهورِ يعودُ .
-
أوَ كُلما وجّهتُ قلبيَ قِبلةً
يأتي غرامُكَ أوّلَ الوُجهاتِ
أو كُلما أنوي التَجلُّدَ جِئتَني
في الصّمتِ ، في الإلهَامِ ، في الغَفواتِ
وكُلما أنوي الخِصامَ رمَقتَني
فتراجعتُ وتخاذَلَت نيّاتي
ما أنتَ يا هذا؟ لعِبتَ بهَيبتي
خالفتُ فيكَ مجامِعَ العاداتِ
أريد خطبتكِ يا فلْقةَ القمرِ
‏والمهر سيلٌ من الأشعار والغزلِ .
-
فلمّا رأيتُك نسِيتُ عِتابي
وكانَ لقاءً بالوِدادِ يجودُ
ألا ليتَ أيامَ الوِصالِ مديدةً
وليتَ زمانًا بالوِدادِ يعودُ .
متى يشتفِي منكِ الفُؤادُ المُعذّبُ
وسَهمُ المنايَا مِن وِصالِكِ أقربُ
فَبُعدٌ ووَجدٌ واشتِياقٌ ولوْعةٌ
فلا أنتِ تُدنيني ولا أنا أقربُ
كعَصفورةٍ في كفّ طِفلٍ يزُمُّها
تذوقُ حِياضَ الموتِ والطّفلُ يلعبُ
فلا الطفلُ ذو عقلٍ يرُقُّ لِما بها
ولا الطّيرُ ذو ريشٍ يطيرُ فيذهبُ
-
حسناءُ باهِرةُ المحاسنِ عيبُها
أنّ اكتمَالَ جمالِها جبّارُ
لمّا بدَت هتَفَ الزّمانُ مُكبّرًا
ثُمّ انحَنَت لجَلالِها الأزهارُ
ورمَى الهواءُ المُستَفزُّ لِثامَها
فتلألأَت مِن وجههِا الأنوارُ
هذه الجميلةُ في مساءِ ظُهورها
جعَلَت عُيونَ النّاظرينَ تَحارُ .
تِيهِي صِبًا وتألقِي
سِحرًا وعِطرًا أشرِقِي
أنتِ الهوى من فجرِهِ
مخلوقةٌ كي تُعشَقي .
-
ودّعتُها عِنْدَ الغروبِ مُلوِّحًا
من يومِها كلّ الزمانِ غروبُ .
وإنّي سقيمُ الحالِ قلّت حِيلتي
ومُسَكّنُ الآلامِ قد أشقَاني
قالَ الطّبيبُ دواءُ دائِكَ وصلُها
فاستعجِلي بالله في الإتيَانِ .
-